سياسية

من هُم أعداء دونالد ترامب؟

كان الرئيس الأمريكي السابق، و المرشح الحالي عن الحزب الجمهوري دونالد ترامب شفافًا بشكل واضح في تعهده باستخدام – سلطاته الرئاسية في البحث و الانتقام من (أمريكيين) الذين يعتقد أنهم ظلموه، بحسب تقرير لموقع أكسيوس الأمريكي.

في الأسابيع الأخيرة قبل قرب موعد الإنتخابات الأمريكية الرئاسية، تردد كثيرا عن تعهدات دونالد ترامب الواضحة جدا لسحق “الأعداء من الداخل” – وهي لغة، التي يقول النقاد ، بما في ذلك بعض مُستشاريه السابقين، بإنها فاشية.

أسلوب الحديث للرئيس السابق الغامض و “العشوائي”، أدى إلى ظهور نقاش جاد حول (من يقع على وجه التحديد في خانة الأعداء؟).

خصوصا بعد حديث عن إستخدام الجيش الأمريكي ضد “المجانين اليساريون الرجعيون”.

من غير الممكن بأن يحتفظ الرئيس السابق، دونالد ترامب بقائمة رسمية لهؤلاء الأعداء، لكن من خلال مراجعة بعض ملاحظات دونالد ترامب العامة، يمكن أن يُكّشف عن قائمة واسعة من “الأعداء المفترضين”، ومعاقبتهم أما بالسجن أو الادعاء ضدهم أو أي عقوبة أخرى.

المعارضون السياسيون

الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن:

بعد فترة وجيزة من إتهام دونالد ترامب من قبل المُستشار الخاص جاك سميث Jack Smith، العام الماضي ، هدد (دونالد ترامب) بتعيين مدعي خاص له “حقيقي”، للسعي في ادانة جو بايدن وعائلته.

نائبة الرئيس الحالية كامالا هاريس:

في تجمع حاشد في ولاية بنسلفانيا في أيلول/ سبتمبر 2024، دعا دونالد ترامب الى “عزل و محاكمة” كامالا هاريس، بسبب دورها (وجو بايدن كذلك) في أزمة الحدود الجنوبية (دخول لاجئين بالملايين).

الرئيس السابق باراك أوباما:

عبر منصة (Truth Social)، التابعة لدونالد ترامب، قام بإعادة نشر دعوات مُتعددة من أجل إعتقال (باراك أوباما) ومحاكمته بواسطة “المحاكم العسكرية”.

رئيسة مجلس النواب الأمريكي، السابقة، نانسي بيلوسي:

أوضح دونالد ترامب على وجه التحديد، بأن نانسي بيلوسي Nancy Pelosi، و عضو مجلس النواب السابق آدم شيف Adam Schiff، هم “أعداء من الداخل”، ويجب مُحاكمتهم، حيث دعا الى تجريم زوج نانسي بيلوسي – باول بيلوسي Paul Pelosi، بتهمة (المتاجرة الداخلية – وهي تهمة تخص التعامل الغير شرعي بالأسهم، بالضد من القوانين المتعارف عليها).

النائبة السابقة عن الحزب الجمهوري، ليز تشيني Liz Cheney:

نشر دونالد ترامب في أيار / مايو 2024، “يجب أن تذهب إلى السجن جنبا إلى جنب مع بقية اللجنة غير المُختارة!”، في إشارة إلى قيادة النائبة عن الحزب الجمهوري لجنة “الخيانة”، فيما يخص أحداث يوم 6 كانون الثاني/ يناير 2021، حيث دخل أنصار دونالد ترامب مبنى الكونغرس، اعتراضا على النتائج الإنتخابية.

الجنرال المُتقاعد مارك ميلي Mark Milley:

أقترح دونالد ترامب العام الماضي، أن الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي -الذي أطلق على دونالد ترامب، منذ ذلك الحين وصف”شخص فاشي للنخاع“-بأنه يستحق الإعدام، بسبب إتصالاته (دون علم القائد العام للقوات المسلحة) مع عدة مسؤوليين عسكريين في الصين.



وسائل الإعلام و شركات التقنية الكبيرة

شبكة الأخبار الأمريكية اي بي سي ABC News:

خلال اللقاء الأول بين المُرشحين، نائبة الرئيس كامالا هاريس، ودونالد ترامب، تعرض دونالد ترامب لعملية تدقيق مُشددة للمعلومات التي يُصرح بها خلال المناظرة، بينما لم يكن الأمر كذلك مع كامالا هاريس، بعد إنتهاء المناظرة طالب دونالد ترامب بإلغاء رخصة القناة من قبل لجنة الإتصالات الفيدرالية Federal Communications Commission -FCC.

شبكة أخبار CBS الأمريكية:

دعا دونالد ترامب إلى إلغاء ترخيصها، والغاء برنامج “60 دقيقة” الواسع الإنتشار على مستوى العالم، وليس الولايات المتحدة، بعد إتهام البرنامج بتحرير مقابلة مع كامالا هاريس مخالف لما صرحت به أثناء البرنامج، حيث رفع دعوى قضائية ضد الشبكة يوم الخميس، يطالبها بتعويض مقداره “10 مليار دولار”

قناة NBC الأمريكية:

أتصل دونالد ترامب العام الماضي بشركة Comcast، الشركة المالكة لـNBC، بسبب تغطيتها الأخبارية لمشاكله القانونية، وأتهمهم بالخيانة، ودعا لمحاكمتها بهذا الشأن، ووعد بأن يتم تدقيق بشكل صارم لتغطية قناة NBC “الغير شريفة والمظللة”، عن علم، إذا تم إنتخابه.

عملاق بحث الإنترنت، غوغل Google:

بعد إتهام دونالد ترامب لمحرك البحث بنشر القصص السيئة فقط و عرضها، دون الأخرين، أعلن بواسطة تطبيق التواصل الإجتماعي الخاص به (Truth Social): “سأطلب محاكمتهم، على أقصى المستويات، عندما أفوز بالإنتخابات“.

مارك زوكربيرج Mark Zuckerberg، المدير التنفيذي لشركة ميتا META:

في كتاب دونالد ترامب الجديد “Save America”، أتهم الرئيس التنفيذي لشركة ميتا Meta بالتدخل في إنتخابات عام 2020 و كتب: “نحن نراقبه عن كثب، وإذا فعل أي شيء غير قانوني هذه المرة، فسوف يقضي بقية الحياة في السجن”.


المواطنين العاديين

عمال الإنتخابات:

بينما يضع دونالد ترامب الأساس للتحدث مرة أخرى بأن الإنتخابات شابها “الاحتيال”، إذا خسر، قام مؤخرًا باطلاق تهديد واسع النطاق بسجن “المحامين، الموظفين السياسيين، المانحين، الناخبين غير الشرعيين، ومسؤولي الإنتخابات الفاسدين” الذين يشاركون في السلوك غير الأخلاقي (فيما يخص الإنتخابات).

المتظاهرون في الإنتخابات:

أقترح دونالد ترامب نشر الحرس الوطني أو حتى الجيش الأمريكي ضد “المجانين اليساريين الرجعيين” الذين يسببون الفوضى حول الإنتخابات.

المتظاهرون المؤيدون للفلسطينيين:

أخبر دونالد ترامب المانحين، أنه سيسحق الإحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في حرم الجامعات و ترحيل المتطرفين المؤيدين لحركة حماس، على الرغم من حقيقة أن العديد من المتظاهرين مواطنين أمريكيين!

و دعا بإستمرار إلى السجن للأشخاص الذين يحرقون العلم الأمريكي.

منتقدي المحكمة الأمريكية العليا:

قال دونالد ترامب في تجمع حاشد في أيلول/ سبتمبر 2024: “يجب أن يتم وضع هؤلاء الأشخاص في السجن بسبب الطريقة التي يتحدثون بها عن قضائنا و قضاتنا، في محاولة لحملهم على التأثير على تصويتهم (تصويت القضاة)، وجعلهم يتراجعون عن قرارهم”.

المحكمة العليا الأمريكية تضم ( 6 قضاة محافظين، و 3 قضاة ليبراليين).


المدعون العامون و السياسيين البيروقراطيين

دونالد ترامب يستشيط غضبا من الداخل، ويعتريه رغبة في الإنتقام من أي شخص مُتورط في القضايا المرفوعة ضده، و التحقيقات التي واجهها على مدار السنوات الثماني الماضية، والتي يقول بأنها كـ “مطاردة السَحرة Witch Hunt”، (وهو مُصطلح يعبر عن البحث عن الأشخاص الذين تم تصنيفهم كسحرة/ساحرات، أو البحث عن أدلة على ممارسة السحر، حيث كانت ممارسة التعويذات الشريرة أو التعويذات السحرية مُحظورة ومعاقب عليها في الحضارات البشرية المبكرة في الشرق الأوسط).

وقد دعا إلى مقاضاة مسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، السابقين، وزارة العدل الأمريكية، مسؤولي الإستخبارات الأمريكية، و المُستشار الخاص جاك سميث، محامي مقاطعة مانهاتن ألفين براغ Alvin Bragg، محامي مقاطعة فولتون فاني ويليس Fani Willis، و وزيرة العدل في نيويورك ليتيتيا جيمس Letitia James.

ناهيك عن أن خططه الطويلة على المدى الطويل للتخلص من البيروقراطية الفيدرالية – موطن “الدولة العميقة” – و إستبدال الموظفين المدنيين بموالين لدونالد ترامب.

هذا ناهيك عن خططه طويلة الأمد لتدمير البيروقراطية الفيدرالية – أو ما يعبر عنه موطن “الدولة العميقة” المكروهة – و إستبدال الموظفين المدنيين، بموظفين موالين لدونالد ترامب.

أقترح السيناتور الجمهوري، عن ولاية أوهايو الأمريكية، وهو مرشح لنائب الرئيس مع دونالد ترامب، جيه دي فانس JD Vance، في إحدى حلقات البودكاست في عام 2021: “أطردوا كل بيروقراطي متوسط ​​المستوى، وكل موظف مدني في الدولة الإدارية، و أستبدلوهم بموالين لنا”.

بحسب موقع أكسيوس، القائمة أعلاه ليست شاملة، حيث وجد تحليل للراديو الوطني NPR، أن دونالد ترامب وجه أكثر من 100 تهديد منذ عام 2022 لملاحقة أعدائه المُفترضين.

بحيث أصبحت مزاعمه التحريضية بأن الأعداء المَحليين (من الداخل) يشكلون تهديدًا أكبر من الخصوم الأجانب، عنصرًا أساسيًا في الحجة الختامية لحملة نائبة الرئيس كامالا هاريس.

حيث كررت كامالا هاريس في التجمعات الإنتخابية، وعلى وسائل التواصل الإجتماعي في الأيام الأخيرة:

“لدى ترامب قائمة أعداء، ولدي قائمة مهام”.

يقول حلفاء دونالد ترامب إن تهديداته هي في الغالب مجرد كلام، أحاديث لايتم تنفيذها، و يقول منتقدوه، إن البلاد لا تستطيع تحمل عدم تصديقه.

البيروقراطية: وهي المنظمات الحكومية، التي يعمل بها عادة مسؤولون يتم إختيارهم على أساس الخبرة و التخصص، والتي تنفذ السياسات العامة، حيث يطبق الأعضاء قواعد عمل مُحددة لكل حالة بطريقة عقلانية، و غير تقديرية، ويمكن التنبؤ بها، وغير شخصية.

(تقرير لموقع أكسيوس Axios، بتصرف وزيادة معلومات من موقع نافذة على الأخبار)

أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات